الخميس، 28 أكتوبر، 2010

سلطنة عمان بعد النهضة

سلطنة عمان.. نهضة الإنسان والمكان في عهد السلطان

السلطان قابوس بن سعيد

يحتفل العمانيون في الـ 23 من يوليو كل عام بيوم النهضة وهو تاريخ جلوس السلطان قابوس بن سعيد على العرش ، وتوافق هذه الأيام الذكرى 38 عاماً لهذا الحدث التاريخي الذي نعتبره ميلادا جديدا لسلطنة عمان .

فالسلطان قابوس قام بتأسيس نهضة وطنية سياسية واقتصادية واجتماعية ظل الشعب العماني ينعم بخيراتها ومنجزاتها على مدى الأعوام الماضية.

وهناك أيضا النهضة الثقافية والتي تمثلت في عنصرين مكملين لبعضهما البعض وهما : إحياء الموروث الحضاري العماني فكريا وثقافيا ومعماريا والحفاظ عليه، مع التأكيد على الجوانب الثقافية للنهضة الحديثة ، حيث أكد قابوس على أن المجتمع العماني يعيش اليوم متغيرات عصره إلا أنه لم يفرط في هويته وتراثه بل استطاع أن يجمع بين الطيب من تقاليده والطيب من حاضره.

ولذا فإن عُمان الحديثة تجمع في جنباتها بين الأصالة والمعاصرة، ويتجلى ذلك في حجم ومستوى الإنجازات التي تحققت على مختلف الأصعدة الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والصحية والطرق الحديثة والمشاركة الشعبية في صنع القرار، وكما عبر عن ذلك السلطان قابوس بن سعيد بقوله: "لقد أردنا أن تكون لعُمان تجربتها الخاصة في ميدان العمل الديمقراطي ومشاركة المواطنين في صنع القرارات الوطنية وهي تجربة يتم بناؤها لبنة لبنة على أسس ثابتة من واقع الحياة العُمانية ومعطيات العصر الذي نعيشه".

ترسيخ الشورى

وتعتبر الجولات الداخلية للسلطان قابوس من المناسبات التي أريد منها أن تكون نموذجا للشورى يمارس من خلالها المواطنون في مختلف مناطق ومحافظات السلطنة دورهم الوطني بكل وضوح وشفافية في مناقشة العديد من الموضوعات التي تتعلق بحاضرهم ومستقبلهم.

كما أنه منذ تولي السلطان قابوس مقاليد الحكم عام 1970 ، كان هناك تصميماً على مواصلة الجهد من أجل بناء مستقبل أفضل، وتعزيز المكانة الدولية لعمان ودورها في إرساء دعائم السلام والأمن والتعاون بين الشعوب، باعتباره الإطار القانوني المرجعي الذي يحكم عمل السلطات.

تنمية اقتصادية

أما على الصعيد الاقتصادي ، فإن عام 2006 يعد من الأعوام المهمة لأنه كان بداية أعوام خطة التنمية التي تشكل بالفعل انطلاق الاقتصاد العماني إلى آفاق رحبة في كل قطاعاته بعد أن توفرت له على امتداد السنوات الست والثلاثين الماضية كل أسباب ومعطيات هذه الانطلاقة سواء على صعيد قطاعاته أو على صعيد تفاعله مع التطورات الإقليمية والدولية وقدراته على الاندماج في الاقتصاد العالمي على أسس مدروسة.

وارتكزت مسيرة النهضة الاقتصادية العمانية على أربعة محاور ، هي تطوير الموارد البشرية، وتطوير الموارد الطبيعية وإنشاء البنية الأساسية، إقامة دولة المؤسسات واستغلال الموارد الوطنية واستثمارها على أفضل نحو ممكن للحاضر والمستقبل.

التعليم والصحة

ونال التعليم منذ بزوغ فجر النهضة العُمانية الحديثة الاهتمام الأكبر، وتجلى ذلك من خلال تأكيد السلطان قابوس على أن التعليم هو الهدف الأسمى الذي تسخر له كل الجهود لإفساح المجال للعمانيين للتزود بالعلم، وحرصت وزارة التربية والتعليم على إيجاد تعليم حديث لا يفقد أصالته، ويأخذ بمتطلبات عصر الثقافة والمعلومات عبر تطبيق نظام التعليم الأساسي، جنباً إلى جنب مع نشر التعليم وجودته والاهتمام بمختلف شرائحه .

جامعة السلطان قابوس

وتعد جامعة السلطان قابوس من أهم الصروح العلمية، فمنذ استقبالها أول دفعاتها عام 1986م سعت الجامعة لتأكيد ريادتها العلمية ، والقيام بدورها في تنمية الموارد البشرية العمانية ورفع مستوى كفاءتها من خلال تقديم نوعية متميزة من التعليم العالي، واستحداث برامج للتعليم والتدريب المستمر لجميع قطاعات المجتمع.

وسعت الحكومة ممثلة في وزارة الصحة أيضا إلى رفع المستوى الصحي العام للسكان عبر برامج الخطط الخمسية التي بدأت عام 1976، موفرة برامج وخدمات عملت على مد المظلة الصحية لجميع أنحاء ومحافظات السلطنة، الأمر الذي انعكس على مؤشرات الوضع الصحي في البلاد.

المرأة شريكة في النهضة

كما حظيت المرأة العمانية منذ تولي السلطان قابوس الحكم بعناية ورعاية فائقة، إذ فتحت أمامها فرص كاملة للتعليم بكل مراحله ومستوياته والعمل في مختلف المجالات والمشاركة في مسيرة البناء الوطني حتى لا يظل نصف المجتمع مشلولا ، وبالفعل نجحت المرأة العمانية في بناء وتنمية مجتمعها وممارسة الحقوق التي منحت لها وترجمتها من مجرد نصوص قانونية إلى واقع ملموس .

تفعيل دور المجتمع المدني

وأخيرا ، شجعت الحكومة على إشهار الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية التي تعمل في الحقل الاجتماعي في مجالاته المتعددة ، وعملت على تفعيل دورها وتوفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين ووضع الخطط والبرامج للرعاية الاجتماعية للأفراد والأسر، وتقديم الإعلانات المادية المناسبة لهم، وفقاً للسياسات المعتمدة، مع العمل على تحسين أحوال أسر الضمان الاجتماعي من النواحي السكنية والاقتصادية والاجتماعية والنهوض بالمجتمعات المحلية بالسلطنة بما يتناسب مع ظروف كل منها وتعميق المشاركة الحكومية والأهلية في المشروعات التنموية والاجتماعية وذلك بالتعاون مع مختلف أجهزة الدولة .

والخلاصة أن سلطان عمان منذ تولي قابوس مقاليد السلطة وهى تنتقل من تطور لآخر وفي مختلف المجالات ، الأمر الذي أكسبها احترام العالم كله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق